في زمن يتساوى فيه الضحية مع الجلاد
لم يعد غريبا أن يصفعك أحدهم …
ثم يطلب منك بإصرار أن تعتذر ( لأنك تألمت )
بل ربما يفرض عليك تقبيل السكين التي سيذبحك بها
تتساءل كفاقد لثلاثة أرباع الوعي :
ألست أنا الضحية ؟؟ وهو الجلاد ؟؟؟
يأتيك الجواب بقدرة إقناع سفسطائي الأصل والمنشأ
بأن قدرك هو المسؤول
فقد وضعك في طريق الصفعة … والسكين
فما ذنب ذلك المسكين ؟؟
ولكنه جلاد
وقد ذبحني دون رحمة من الوريد إلى الوريد
لا لا … لا تغرنك الأسماء ..
ألا ترى أنه يرتدي عينين ساحرتين
لا فرق .. فالجلاد .. جلاد .. أيا كان رداءه
يبدو أنك ما زلت غـرّا في تعريف الأشياء يا سيدي
لا تقل لي يا سيدي فأنا لست سيدا لأحد
إذن أنت عبد .
لا .. لست عبداً
من أنت إذن ؟
أنا سيد نفسي فقط
ها . ها . ها … أأنت سيد نفسك حقا ؟؟
لِمَ سمحتَ له أن يصفعك إذا .. بل ويذبحك أيضا ؟
أنا لم أسمح له .. هـ . هو فعل ذلك دون إذن مني
هو فعل ذلك ؟؟ هههههههههههه ( يا فرحة أمك فيك )
لا تتهكم أرجوك .. فالجرح ما زال نازفا ولم يشف بعد
كم أنت متفائل أيها الـ .. :
أتعتقد أنه سيشفى أيضا ؟؟
ألم تقل : من الوريد إلى الوريد ؟؟
الزمن .. كفيل بشفاء كل الجراح
لا تكذب على نفسك
الزمن قد ينسيك إياها .. لكنه لا يشفيها
من أنت ؟
وأي سوء طالع وضعك الليلة بطريقي ؟؟
سَمِّني ما شئت
ربما كنت زهرة … شوكة … صوتك الداخلي
أغرب عن وجهي أياً كنت
أأنت جبان لهذه الدرجة ؟؟ ألا تستطيع سماع صوتي
أنا مجرد صوت قادم من غياهب المجهول
جئت أسامرك الليلة لأني وجدتك وحيدا
أي سمر ذاك .. وأنت تنثر الأشواك في طريقي
كنت أعلم أن صوت الحقيقة مر
وما دون الحقيقة .. دائما أجمل
إن كنت حقا صوت الحقيقة قل لي :
لماذا تربينا على قناعات نطلب من الحياة عناء تكذيبها فيما بعد ؟؟
لأننا لم نختر تلك القناعات ولا تلك التربية .
ولكنها كانت قناعات آبائنا وأجدادنا
هه .. كانت … لكنهم لم يعلموا أنها لا تناسب كل العصور
طالما أنها قناعات .. فهي تناسب كل العصور .. لكن
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ